الأربعاء، 15 سبتمبر 2021

مدرسة الإحياء والبعث وجيل التطوير (الكلاسيكية الجديدة)

 مدرسة الإحياء والبعث وجيل التطوير

 (الكلاسيكية الجديدة)

نقلا من موقع الخيمة


س1 : لمدرسة الإحياء والبعث خصائص فنية مميزة … فما هي ؟ (للقراءة فقط)
جـ : من حيث المضمون :
    1 - تعدد الأغراض في القصيدة كالفخر والوصف والحكمة وغيرها.
    2 - البدء بالنسيب (الغزل) وما يمر به الشاعر .
    3 - تقليد القدماء في موضوعاتهم من مدح وغزل ورثاء وفخر وهجاء.
    4 - اعتبار البيت وحدة القصيدة مما يؤدي إلى تفككها .
    5 - خطاب الصاحبين على عادة القدماء .

من حيث الشكل :
    1 - التزام الوزن الواحد والقافية الموحدة .
    2 - تقليد القدماء في الأخيلة والصور والتراكيب .
    3 - العناية بانتقاء الألفاظ الأصيلة وبالأسلوب وبلاغته .
    4 - الاتجاه إلى التصوير الجزئي .

س2 :  ما الطريق الذي سلكه تلاميذ البارودي للتعلم منه ؟
جـ : أولاً : سار تلاميذ البارودي علي نهجه واعتمدوا علي التعلم منه بـ :
    1 - المشافهة : أمثال حافظ إبراهيم وأحمد شوقي في مصر .
    2 - المراسلة : أمثال شكيب أرسلان في سوريا والزهاوي في العراق .
    3 - متابعة وقراءة ما نشر من شعره في كتاب (الوسيلة الأدبيةالذي ألفه شيخه حسن المرصفي .
هذا الجيل الذي تكون أخذ يطور الاتجاه الذي أرسى البارودي دعائمه فأكملوه ما بدأه البارودي وزادوا عليه .
س3 : ما الأسباب التي دفعت تلاميذ البارودي إلى التجديد والتطوير ؟
جـ : الأسباب التي دفعت تلاميذ البارودي إلى التجديد  :
    1- الانفتاح على الثقافة الغربية نتيجة معرفتهم باللغات الأجنبية واختلاطهم بالأجانب وقراءتهم للمترجمات .
    
2- عمّق النضال الوطني وعي المثقفين بضرورة التمسك بتراث الأجداد وماضينا العريق .                 س : ما تأثير النضال الوطني ؟
    
3- الإيمان بفكرة الجامعة الإسلامية واعتبارها رمزاً لوحدة المسلمين في مواجهة الاحتلال الظالم .
    
4- موقفهم من أحداث عصرهم مثل : (حادثة دنشواي - ظلم القصر الحاكم - ضرورة الإصلاح - تحرير المرأة - حرية الصحافة - تعدد الأحزاب) .

س4 : ما سمات التجديد والتطوير عند تلاميذ البارودي ؟ أو كيف تفوق تلاميذ البارودي عليه ؟
جـ : سمات التجديد عندهم 
: 
    1 - عالجوا مشكلات مجتمعهم وعالمهم الإسلامي .
    
2 - عبروا عن روح عصرهم الذي عـاشوا في جميع نواحيه الاجتماعية والثقـافية والفكرية والأخلاقية وهذا تمثله الكلاسيكية الجديدة . 
 س : ما المقصود بالكلاسيكية الجديدة ؟
    
3 - خطوا بالشعر خطوات عظيمة فاقت ما قام به البارودي إذ اهتموا بالجانب الوجداني ولم يهتموا بالمحاكاة والتقليد بل تفوقوا علي البارودي في الاهتمام بالصياغة وروعة البيان وحلاوة الموسيقا .
    4 - الاهتمام بالجماهير وآمالها وآلامها .
    
5 - أفسحوا المجال لمزيد من التجارب الذاتية في شعرهم .
    6 - التنوع في الأغراض وابتكار المعاني وفي سبيل ذلك ساروا في اتجاهين :
            أ - الاهتمام بثقافة العصر .     ب - الأخذ من التراث .
    
7 - مال أسلوبهم إلي السهولة بسبب ارتباطهم بالصحافة .

س5 : لقد تهيأ لشوقي من الظروف ما لم يتهيأ لغيره من تلامذة البارودي .. ناقش ذلك مبينًا دوره في تطوير المدرسة الكلاسيكية الجديدة  .
جـ : أتيح لشوقي أن يُبعث إلي فرنسا ويدرس الأدب والقانون ، ويرى المسرح الغربي ويتصل بكبار الشعراء ويقرأ مظاهر التجديد في الشعر الفرنسي لدى أعلامه فيتأثر بشدة بهم ، فيجدد في الشكل والمضمون ، ويكمل بناء المسرح الشعري ، ويؤلف عدة مسرحيات ، مثل : " علي بك الكبير ، ومجنون ليلى " ، ويتجه للتاريخ بدلاً من المدح مثل قصيدته ( كبار الحوادث في وادي النيل ) التي يقول في مطلعها :

                              هَمَّتِ الفُلكُ وَاِحتَواها الماءُ****َ حَداها بِمَن تُقِلُّ الرَجاءُ           (حَداها: ساقها وغنى لها)

س 6: اذكر أربعة من العوامل التي أثرت في شوقي وأدت إلى تطوير شعره .             (سؤال امتحان 2018م)
جـ :                                                             (إجابة نموذج التصحيح)
    
1- جمع إلى ثقافته العربية ثقافة أوروبية .
    
2- درس الحقوق .
    
3- اطلع على الآداب الفرنسية .
    
4- شاهد المسارح الأوروبية .
    
5- جالس شعراء الغرب .
    6- قرأ مظاهر التجديد في الشعر الفرنسي لدى أعلامه .
    
7- ثقافته التركية.
    8- تأثره بالجمهور والحركة الوطنية .             (يكتفى بأربعة عوامل لكل عامل نصف درجة)

س7 : ما دور شوقي في تطوير الشعر ؟
جـ : دور شوقي في تطوير الشعر يتمثل في :
    1 - ترك المديح واتجه إلى التاريخ في قصيدته ( كبار الحوادث في وادي النيل ).
    2 - اتجه في بعض شعره اتجاهاً إسلامياً .
    3 - اتجه نحو المنجزات العصرية يقول عن الطائرة :

أَعُقابٌ في عَنانِ الجَوِّ لاح **** أَم سَحابٌ فَرَّ مِن هَوجِ الرِياح

    4 - ريادته المسرح العربي وتقديم العديد من المسرحيات مثل : " علي بك الكبير ، مصرع كليوباترا ، مجنون ليلي ".

س8 : علل : تحوّل شوقي من المديح إلى التاريخ في قصيدته "كبار الحوادث في وادي النيل".
جـ : بسبب : اطلاعه علي الشعر الفرنسي ومظاهر التجديد فيه ، بالإضافة إلى ثقافته التركية ، قراءته مظاهر التجديد في الشعر الفرنسي لدى أعلامه :" فيكتور هوجو ، لامرتين ، دى موسيه " وكذا تأثره بالجمهور والنقاد والحركة الوطنية .

س9 : كان لأحمد محرم دور بارز في تطويع الشعر العربي . وضح .
جـ : حاول أحمد محرم أن يطوع الشعر العربي للقصص التاريخي الحماسي فألف سنة 1933م ديوان مجد الإسلام الذي يسميه البعض " الإلياذة الإسلامية " (ويدور موضوعها حول سيرة الرسول وجهاده وصحابته الكرام رضوان الله عليهم) .

* معلومة :
ملحمتا الإلياذة والأوديسة للشاعر اليوناني هومر ، وموضوع الإلياذة الحرب القاسية بين اليونان ومملكة طروادة ، وقد بلغت الإلياذة ستة عشر ألف بيت .. وأما الأوديسة فتصور عودة اليونانيين إلى بلادهم عقب المعركة .

س10 : هل تخلى تلاميذ البارودي عن القديم كلية في شعرهم؟ …
جـ : لا ؛ لأنهم حرصوا أيضاً على البدايات التقليدية في بعض قصائدهم فحافظ إبراهيم يبدأ بداية غزلية وهو يمدح البارودي في بداية قصيدة له قائلاً :
                       
 تَعَمَّدتُ قَتلي في الهَوى وَتَعَمَّدا *** فَما أَثِمَت عَيني وَلا لَحظُهُ اِعتَدى
ثم يترك الغزل إلى غرضهم المقصود في القصيدة جرياً على عادة القدماء ، أو يصفون الأطلال مثل القدماء كقول شوقي:
                      
  أُنادي الرَسمَ لَو مَلَكَ الجَوابا *** وَأُجزيهِ بِدَمعِيَ لَو أَثابا
كما طغت أشعار المناسبات على إنتاجهم الشعري بسبب انشغالهم بقضايا عصرهم المتعددة.
 

المساء لخليل مطران نقلا من موقع الخيمة

 المساء

                                                                لخليل مطران
 

التعريف بالشاعر :
ولد شاعر القطرين 
(مصر ولبنان) مطران في بعلبك بلبنان سنة 1871م في أسرة عربية تنتمي إلى الغساسنة ، وقد أجاد العربية والفرنسية والتركية ، وتنقل بين بيروت وأنقرة وباريس ، ثم استقر في مصر سنة 1902م ؛ ولذلك لقب بشاعر القطرين (مصر ولبنان) ، وعمل في جريدة الأهرام ، وفي ترجمة مسرحيات شكسبير (كعطيل - هاملت - ماكبث) .
كما ترجم مع شاعر النيل (حافظ إبراهيم) كتاب (الموجز في الاقتصاد) ، وعين رئيسا للفرقة القومية ، وظل كذلك حتى توفي سنة 1949 ، وهو بحق رائد المدرسة الرومانسية في الشعر العربي المعاصر 
(الأب الروحي للرومانسية في الشرق) ، حيث يتميز شعره بالصدق الوجداني الحي والأصالة العربية والنغمة الموسيقية ، وله ديوان مطبوع يسمى (ديوان الخليل) .


التجربة الشعرية :

عاش شاعرنا قصة حب مريرة فاشلة سنة 1902م مرض على إثرها ، فأشار عليه أصدقاؤه بالذهاب إلى الإسكندرية للاستشفاء من مرضه (النفسي والجسدي) بهواء البحر وسحر الطبيعة ، ولكنه لم يجد ما كان يرجوه فلقد تضاعف الألم ألم الفراق (لحبيبته التي تركها في القاهرة) وألم المرض واسودت الدنيا في وجهه ، وخرج ذات يوم قبيل الغروب ووقف بشاطئ البحر حتى حلول المساء ، ورأى خياله المُعذب كيف قضى الليل على حياة النهار ، فتخيل أن هذا الحب الفاشل سوف يقضي على حياته كما قضى الليل على النهار فانفعل بهذا الموقف وكتب هذه الأبيات النابعة من تجربته الذاتية الصادقة ، ومطلعها :

    دَاءٌ أَلَمَّ فخِلْتُ فيهِ شِــــفَائي                 من صَبْوَتي ، فتَضَاعَفَتْ بُرَحَائي
    يَا لَلضَّعيفَينِ ! اسْتَبَدَّا بي ، ومَا                  في الظُّلْمِ  مثلُ  تَحَكُّمِ الضُّعـَفَاءِ
           
داء  : مرض - صبوتي  : رغبتي واشتياقي -  بُرَحَائي  : عذاب المرض وشدته - الضعيفين  : الحب والمرض .

نوع التجربة :

 ذاتية ؛ فالشاعر يتحدث عن موقف خاص عاشه وتجربة عاناها بنفسه .   [من خصائص المدارس الرومانسية ذاتية التجربة]
العاطفة المسيطرة :

عاطفة الحزن الشديد والأسى بسبب لوعة فراق المحبوبة ، وعناء المرض .

البيت :

1 - إِنِّي أَقَمْتُ علي التِّعِلَّةِ بالمُنَى     في غُرْبَةٍ - قالوا - تكونُ دوائِي

اللغويـات :
L أقمت : مكثت × رحلت - التعلة : التعلل والتشاغل والتلهي × الفراغ ج التعلات - المنى : الآمال م مُنية × اليأس غربة : أي بعد عن الأهل
 قالوا : ادعوا ، زعموا - دوائي : علاجي × دائي ، مرضي .

الشرح :

يقول الشاعر : لقد أخذت بمشورة ونصح الأصدقاء ، وأقمت غريباً في الإسكندرية ، على أمل الشفاء - كما زعموا - من المرض الذي أجهدني والحب الذي أشقاني .

س1 : ما المشورة التي أخذ بها الشاعر ؟ ولماذا ؟ [أجب من خلال فهمك للبيت] .
س2 : يكشف البيت الأول عن فجوة بين توقعات الشاعر وواقعه .. كيف ذلك ؟
جـ : كان يتوقع الشفاء ، فكان الواقع المرير استمرار المرض القاسي وشدة الشوق واللوعة ، فجمع شاعرنا بين مرض الجسم وتباريح (آلام) الحب .

التذوق :

L [إني أقمت] : أسلوب مؤكد بـ (إن) يوحي بالرغبة القوية المؤكدة في الاستشفاء ، و(أقمت) توحي بطول الإقامة .

L [التعلّة] : لفظة توحي بالتعلق بالآمال الكاذبة والأوهام الخادعة في الاستشفاء .

L [إني أقمت على التعلة بالمنى] : كناية عن آمال الشاعر المؤكدة في التخلص من آلام المرض والحب .

L [غربة] : استعارة تصريحية ، تصور الإسكندرية بالغربة لبيان معاناته ، ونكرة للتهويل والتنفير منها .

L [في غربة تكون دوائي] : تشبيه للغربة بالدواء الشافي ، وسر جماله التجسيم ، ويوحي بالألم والنفور من الغربة ، واستخدام حرف الجر في يدل على أن الغربة محيطة به من كل جانب ، وبالتالي فالمعاناة شديدة .

L [أقمت - غربة] : محسن بديعي / طباق يوضح المعنى بالتضاد .

L [قالوا] : إطناب بالجملة المعترضة ، وتوحي بالشك وعدم الاقتناع بفائدة هذه الرحلة ، وفيها تهكم وسخرية من نصح الناصحين من الأصدقاء بالسفر إلى الإسكندرية للاستشفاء.

أسلوب البيت  : خبري للتحسر والألم .

البيت :

2 - إِنْ يَشْفِ هذا الجِسْمَ طِيبُ هَوائِها         أَيُلَطِّفُ النِّيرانَ طِيبُ هَواءِ ؟

اللغويـات :
L يشف : يبرئ × يمرض - الجسم : الجسد ، البدن ج أجسام ، جسوم - طيب : حسن وجمال ج أطياب ، طيوب × خبيث - هواء ج أهوية - يلطف : يهدئ ، يخفف × يُشعل - النيران : أي الأشواق .

الشرح :
وإن كان هواء الإسكندرية الرقيق قد يشفيني من مرضي الجسدي الذي أرهقني ، فأنا أشك أنه سوف يخفف أشواقي ويخمد نيران الحب المتأججة 
(المشتعلة) في قلبي .

س1 : في البيت شك ونفي . وضح . [أجب من خلال فهمك للبيت السابق] .

س2 : هواء الإسكندرية أتى بنتائج عكسية . وضح . [أجب من خلال فهمك للبيت السابق] .

التذوق :

L [إن] : الشرطية تدل على شكه في الشفاء .

L [إن يشف هذا الجسم طيب هوائها] : استعارة مكنية ، تصور الهواء دواء يشفي الجسم من المرض ، وسر جمالها التوضيح .

L [إن يشف هذا الجسم طيبُ هوائها] : أسلوب قصر بتقديم المفعول به (هذا الجسم) على الفاعل (طيبُ هوائها) ؛ للتأكيد والتخصيص  .

L [هذا الجسم] : الإشارة إلى الجسم المتعب توحي باليأس التام من الشفاء .

L [أيلطف النيران طيب هواء؟] : النيران : استعارة تصريحية ، فقد شبه الأشواق بالنيران ، وفيها تجسيم وإيحاء بشدة المعاناة ، والتعبير بالنيران جمعاً يدل على كثرة أشواقه وأحزانه .

L [أيلطف النيرانَ طيبُ هواء؟] : أسلوب قصر بتقديم المفعول به (النيرانَ) على الفاعل (طيبُ هواء) ؛ للتأكيد والتخصيص  .

L [أيلطف النيران طيب هواء؟] : أسلوب إنشائي / استفهام ، غرضه : النفي والاستبعاد ، وهو بذلك يؤكد حقيقة علمية وهى أن الهواء يزيد النار اشتعالاً فكيف يزعم الزاعمون (الأصدقاء) أنه يلطفها ؟!

L في البيت الثاني : إيجاز بالحذف يثير الذهن حيث حذف جواب الشرط الذي يدل عليه (أيلطف النيران.. إلخ) فالتقدير : إن يشف هذا الجسم طيب هوائها فلن يشفي آلام الأشواق النفسية .
البيت :

3 - عَبَثٌ طَوافِي في البلادِ وَعِلَّةٌ         في عِلَّةٍ مَنْفاي لاسْتِشْفَاءِ

اللغويـات :
L عبث : لا فائدة منه ، لهو × جِد - طوافي : تنقلي ، ترحالي × استقراري - علة : مرض ج علل - منفاي : أي غربتي ج منافٍ - الاستشفاء : طلب الشفاء .

الشرح :
ونتيجة ذلك أشعر أن هذه الغربة (البقاء في الإسكندرية)
 من أجل الشفاء عبث لا فائدة منه ؛ فقد جمعت بين المرض والشوق ، فأضافت إلى علة الجسم علة الحب وعذاب القلب وعلة الغربة .

س1  : ما المراد بالغربة ؟ وما دوافعها ؟ وما نتائجها ؟ (سؤال امتحان الدور الثاني 99م) .
جـ  : الغربة المقصودة هنا : الذهاب إلى الإسكندرية على أمل الشفاء من المرض ، وكان هذا استجابة لرأي
 الأصحاب ، ولكن الهواء الجميل إذا ساعد على شفاء أمراض الجسم فلن يستطيع أن يخفف آلام الحب أو يطفئ نيران الشوق . وكان نتيجته الشعور بالغربة والألم وزيادة العلل .

التذوق  :
L [عبث طوافي] : أسلوب قصر بتقديم الخبر النكرة (عبث) على المبتدأ المعرفة ؛ للتأكيد على أنه لا يتوقع الشفاء ، والعبارة نتيجة للبيتين السابقين .

L [عبث طوافي] : تشبيه للطواف بالعبث ، وهو يوحي باليأس التام من الشفاء .

L [علة في علة منفاي] : تشبيه للمنفي (الإسكندرية) بالعلة ، وفيه توضيح وإيحاء بآلام الغربة الموجعة .

L [علة في علة] : كناية عن تداخل وتراكم الآلام والعلل  ، وتكرار كلمة « علة » للتأكيد على كثرة الألم وتنوعه.

L [منفاي] : استعارة تصريحية ، حيث صور الإسكندرية بالمنفي , وهي توحي بالوحشة والغربة وبعدم قدرته على البقاء فيها .

L [علة - استشفاء] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .

L [عبث - علة] : نكرتان للتهويل وبيان شدة المعاناة.

البيت :

4 - مُتَفَرِّدٌ بصَبابَتِي مُتَفَرِّدٌ             بكآبَتِي مُتَفَرِّدٌ بعَنائِي

اللغويـات :

L متفرد : منفرد ، وحيد - صبابتي : شدة شوقي × فتوري ، نفوري  كآبتي : حزن نفسي × فرحي - عنائي : تعبي وألمي × راحتي .

الشرح :
وأنا في غربتي هذه أعاني شوقاً وحزناً عميقاً وآلاماً فريدة لا نظير لها لم يشعر بها أحد.

س1 : ما تأثير علة مفارقة المحبوبة وعلة الغربة على نفس الشاعر ؟
جـ : جعلتاه يعيش حالة من الوحدة القاسية (متفرد) ومن آثارها الكآبة ، ونتيجتها العناء والتعب .

س2 : هل هناك جدوى للغربة من وجهة نظر الشاعر وأصحابه ؟   [أجب بنفسك]

س3 : كانت رحلة الشاعر للإسكندرية داء لا دواء . ناقش ذلك من خلال فهمك للأبيات من (1 - 4) .   [أجب بنفسك]

س4 : عبر الشاعر في الأبيات من (1 - 4) عن موقف ، ثم بين رؤيته له ذاكراً النتيجة مؤكدة بالدليل . وضح ذلك .   [أجب بنفسك]

التذوق :
L البيت الرابع : كله كناية عن تعدد الآلام والهموم والأحزان التي انفرد بها الشاعر .

L [متفرد بصبابتي ، متفرد بكآبتي ، متفرد بعنائي] : البيت كله فيه حسن تقسيم يعطي جرساً موسيقياً محبباً إلى الأذن .

L [متفرد بصبابتي ، متفرد بكآبتي ، متفرد بعنائي] : الفصل بين العبارات يوحي بتنوع أصناف الشقاء التي لا يربطها رابط ، وليدل على أن كل مشكلة يعانيها قائمة بذاتها فلا يمكن أن تنضم إلى غيرها ، وبالتالي ضخامة المعاناة .

L [متفرد بصبابتي ، متفرد بكآبتي ، متفرد بعنائي] : إضافة هذه الكلمات إلى ياء المتكلم توحي بخصوصية هذا الألم ، وبالتالي شدة وقسوة المعاناة .

L [متفرد بصبابتي ، متفرد بكآبتي ، متفرد بعنائي] : تكرار لفظ (متفرّد) يؤكد الشعور بالألم وانفراده به فلا مشاركة وجدانية تخفف عنه .

L البيت الرابع : نتيجة لما قبله من (علة في علة) أدت إلى وحدة ذات ثلاث صفات متدرجة : سببها الصبابة - التي تؤدى إلى الكآبة - فينتج عنها العناء والمشقة .

س1 : لم قدم الشاعر الصبابة على الكآبة ؟
جـ : قدم الشاعر الصبابة على الكآبة ؛ لأن الصبابة هي التي تؤدي إلى الكآبة .

L أسلوب البيت الرابع : خبري للحسرة .

س2 : وضح ما في الأبيات (1-4) من ترابط فكرى وشعوري .
جـ : الترابط الفكري واضح في الانتقال من فكرة إلى أخرى حيث أكد في البيت الأول إقامته في الغربة طلباً للشفاء المزعوم وفي البيت الثاني يشكك في هذا الشفاء ؛ لأن طيب الهواء قد يشفي الجسم لكنه يشعل نيران الحب . وفي البيت الثالث يؤكد أن هذا الطواف في البلاد عبث وزيادة في المرض . وفي البيت الرابع كانت النتيجة لذلك وهي التفرد بالصبابة التي من آثارها الكآبة ومن نتائجها العناء . وهذه الأبيات مترابطة في الفكر والشعور ، فكل بيت يسلمك إلى ما بعده ، والعاطفة الحزينة تظهر في اختيار الألفاظ الدالة على الحزن مثل (غربة - النيران - عبث - علة - في علة - منفاي - صبابتي - عناني - متفرد) .

س3 : وضح مصادر الموسيقى في الأبيات (1-4) ؟   [أجب بنفسك]

البيت :

5 - شَاكٍ إلي البحرِ اضْطِرَابَ خَواطِرِي        فَيُجِيبُنِي برِياحِهِ الهَوْجاءِ

اللغويـات :

L خواطري : أفكاري م خاطرة - الهوجاء : الشديدة ج هوج ، هوجاوات  مذكرها أهوج . 

الشرح :
في هذا المساء وقفت على شاطئ البحر، وشكوت له حزني واضطراب نفسي وأفكاري ، فيجيبني البحر برياح شديدة هوجاء تدل على اضطرابه ومعاناته هو أيضاً فتزداد حيرتي وألمي .

س1 : لمَ اختار الشاعر البحر ليبثه شكواه ؟
جـ : اختار الشاعر البحر ليبثه شكواه ؛ لأن هذا من طبع الرومانسيين الذين يتجهون إلى الطبيعة ، وقد اختار البحر لأنه مشابه له في اضطرابه ، كما أن البحر واسع قد يتحمل شدة معاناة الشاعر وآلامه .

التذوق :
L [شاك] : في البيت إيجاز بحذف المبتدأ وتقديره (أنا شاك) ، والحذف للتركيز على معنى الألم والشكوى والحزن .

L [شاك إلى البحر] : استعارة مكنية ، تصور البحر صديقاً يبثه الشاعر شكواه ، وسر جمالها التشخيص ، وتوحي بحب الشاعر للطبيعة وامتزاجه فيها . [سمات رومانسية].

L [شاك إلى البحر اضطراب خواطري] : تقديم الجار والمجرور (إلى البحر) أسلوب قصر يفيد التوكيد والتخصيص.

L [يجيبني برياحه الهوجاء] : استعارة مكنية ، تصور البحر إنساناً مضطرباً يجيب ، وفيها تشخيص ، وإيحاء بالتجاوب بينه وبين الشاعر، ورياح البحر الهوجاء صدى لاضطراب خواطره والخيال في هذا البيت ممتد ، حيث صور البحر صديقاً يشكو إليه ، ثم إنساناً يجيبه ، وهذا يقوي الصورة .

L [شاك - يجيبني] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .

L [فيجيبني] : استخدام " الفاء " يدل على سرعة استجابة البحر .

L [رياحه الهوجاء] : تعبير يدل على شدة هياجه وانفعاله ، فالبحر يعاني بشدة مثله .

L أسلوب البيت الخامس : خبري لإظهار القلق الشديد والحيرة .

س1: التشخيص هو إضفاء صفة الحياة علي الجماد .. بين إلي أي مدى نجح مطران في ذلك .
جـ : شخص مطران عناصر الطبيعة وأجرى معها الحوار ، وبثها شكواه ، وبعث فيها الحياة ، ونجح في ذلك كقوله :
      شاك إلى البحر اضطراب خواطري*** فيجيبني برياحه الهوجاء
فقد صور البحر بصورة إنسان يلجأ إليه ويشكو إليه أحزانه ، فيجيبه البحر برياحه الهوجاء وأمواجه المضطربة ، فهو مثله في الاضطراب والقلق ، كأنه شخص يحس بإحساسه ويشاركه اضطرابه
 ومعاناته ، وفي ذلك تشخيص وإيحاء بالتجاوب بينه وبين الشاعر فالطبيعة هنا تحلّ  في الشاعر ، كما يحلّ هو فيها.  [سمات رومانسية].

س2: في البيت السابق صورة ممتدة وحذف . وضح .     [أجب بنفسك]

البيت :

6 - ثاوٍ علي صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لي         قَلْبًا كهَذِي الصَّخْرَةِ الصمَّاءِ

اللغويـات :
L ثاو : مقيم ، جالس 
 صخر أصم : صلب مصمت وجمع أصم وصماء : صُم .

الشرح :
وجلست على صخرة من صخور الشاطئ متمنياً أن يكون قلبي قاسياً قوياً مثلها ولا يتأثر بعواطف الحب والشوق ولا يشعر بالألم وعذاب الفراق .

س1 : ما الذي يتمناه الشاعر في البيت السادس ؟ ولماذا ؟
جـ : يتمنى أن يمتلك قلباً صلباً قاسياً كالصخرة ؛ حتى لا يشعر بآلام الحب والشوق .

التذوق :
L [ثاو على صخر أصمّ] : تعبير يدل على طول ملازمته للبحر ، وعمق تأمله ، وفيه إيجاز بالحذف ، وتقديره (أنا ثاو) ، وهو أسلوب خبري لإظهار الألم .

س1 : أيهما أدق : (ثاوٍ على صخر - جالس على صخر) ؟      [أجب بنفسك]

L [صخر أصمّ] : تعبير يوحي بفقد الإحساس والشعور .

س2 : كل من (شاك - ثاو) ملائم لموضعه . وضح ذلك.
جـ : ( شاك ) تلائم الحديث إلى البحر ؛ لأنه واسع يمكن أن يتجاوب معه ويكتم سره . و( ثاو ) يلائم الصخرة ؛ لأن طول الملازمة يحتاج إلى شيء ثابت قوي يقيم عليه.

L [ليت لي قلباً كهذى الصخرة الصماء] : تشبيه للقلب بالصخرة في صلابتها وقوتها ، يوضح أمنية الشاعر في عدم الإحساس ، وهو يوحي بكثرة الآلام وشدة المعاناة .

L [وليت لي قلباً ...] : أسلوب إنشائي بصيغة التمني لإظهار الحسرة والألم والاستبعاد .

س3 : أيهما أدق في بيان الحالة النفسية للشاعر: (ليت لي قلباً - لعل لي قلباً) ؟

جـ : التعبير بـ  (ليت لي قلباًأدق ؛ لأن ليت يدل على تمني المستحيل فمن المستحيل أن يمتلك شاعرنا قلباً صخرياً ، وهذا يناسب حالته النفسية السيئة التي تميل إلى التشاؤم ، بينما التعبير بـ(لعل) يدل على تمني الشيء المتوقع حدوثه .

البيت :

7 - يَنْتابُها مَوْجٌ كمَوْجِ مَكَارِهِي         ويَفُتُّها كالسُّقْمِ فِي أعْضَائِي

اللغويـات :

L ينتابها : يصيبها ويتوالى عليها ، المصدر انتياب - مكارهي : أحزاني وكل ما يكرهه الإنسان م مكره - يفتها : يفتتها ويكسرها - السقم : المرض الطويل ج أسقام  × الصحة  .
الشرح :

فوجدت الصخرة تعاني مثل معاناتي فتتفتت أمام الموج المتتابع عليها كما تتفتت أعضائي في مواجهة آلام المرض .

س1 : تمنى الشاعر أمنية ثم تراجع عنها . وضح .     [أجب بنفسك]

    أو تمنى الشاعر أمنية اكتشف استحالة تحققها . وضح .     [أجب بنفسك]

س2 : لجأ الشاعر إلى البحر يشكو له همومه ، وأقام على صخر لا يحس بآلامه . وضح هذا الموقف من خلال الأبيات (5-7) (سؤال امتحان الدور الثاني 98 م)
جـ : ذهب الشاعر إلى الإسكندرية حيث الطبيعة الجميلة للاستشفاء إثر آلامه النفسية العاطفية والجسدية ، فلجأ إلى البحر واتخذه صديقاً يشكو إليه همومه ، فلم يجد إجابة إلا تدافع الرياح الشديدة ... ويقيم على صخر لا يحس بآلامه ، فيتمنى أن يكون له قلب قاسٍ صلب مثل الصخرة ، حتى لا يشعر بآلام الحب والفراق . تلك الصخرة التي تستقبل تدافع الأمواج التي تؤثر فيها وتفتتها ، كما تتدافع الآلام النفسية والجسدية على قلب الشاعر، فتؤثر في جسمه كله .

التذوق :
L [ينتابها] : مضارع يفيد التجدد، وهذا يلائم تتابع الموج وتلاطمه .

L [ينتابها موج كموج مكارهي] : تشبيه لموج البحر في تتابعه على الصخرة بموج المكاره (الأحزان) التي تتابعت عليه من الحب الفاشل والمرض المجهد والغربة المريرة ، وفيه توضيح وإيحاء بكثرة الهموم . (علل : التعبير بـ" مكارهي " بصيغة الجمع .)

L [موج مكارهي] : تشبيه للمكاره في كثرتها بالموج ، وهذا خيال مركب ، حيث جعل الموج مشبها به في صورتين لتعميق الخيال .

L [يفتّها كالسقم في أعضائي] : تشبيه لموج البحر حين يفتت الصخر بالمرض المزمن في إضعاف أعضاء الجسد ، والتعبير بـ(أعضائي) بصيغة الجمع يدل على تعدد أنواع المعاناة التي تكاثرت عليه.

س1 : أيهما أدق في بيان الحالة النفسية للشاعر (يفتّها يكسرها) ؟

جـ : التعبير بـ (يفتّها) أجمل ؛ لأنه يدل على شدة قسوة المرض عليه في التأثير المرهق المؤذي على كل عضو في جسده .

L البيت السابع : أسلوبه خبري لإظهار الأسى والحزن .

س2 : رسم الشاعر في الأبيات (5 -7) لوحة فنية . وضح .
جـ : رسم الشاعر في الأبيات لوحة كلية تجسم مشاعره الحزينة
أجزاؤها : الشاعر ومشاهد من البحر والصخر والموج .
- خطوطها الفنية " أطرافها " : (صوت) نسمعه في (شاك - يجيبني) و (لون) نراه في زرقة البحر وسواد الصخر و(حركة) نحسها في (اضطراب - الهوجاء - ينتابها - يفتها). وقد وفق الشاعر في رسم هذه اللوحة ؛ لأنها اجتمعت لها الأجزاء وتآلفت فيها الأطراف ، واستطاعت أن توضح الفكرة وتنقل الإحساس .

البيت :

8 - والبحرُ خَفَّاقُ الجَوانِبِ ضَائِقٌ        كَمَدًا كصَدْرِي سَاعَةَ الإمساءِ

اللغويـات :

L البحر ج البحور ، البحار ، الأبحر - خفّاق : مضطرب ، متحرك × ساكن ، هادئ - كمداً : حزناً شديداً مكتوماً × سروراً ، سعادة - كصدري : أي كقلبي .

الشرح :
 والبحر يضيق بأمواجه رغم اتساعه كما يضيق صدري بهمومه وأحزانه عندما يأتي المساء .

س 1 : لِمَ يضيق البحر كمداً ؟ وما وجه الصلة بين هذا والحالة النفسية للشاعر ؟
جـ : ضاق البحر كمداً وحزناً مشاركاً الشاعر آلامه وأحزانه ، فالشاعر شخّص البحر ، وجعله كائناً حياً يشاركه وجدانه ، ويتعاطف معه ، وهذه سمة من سمات شعراء المدرسة الرومانسية .

التذوق :

L [البحر خفّاق الجوانب ضائق كمدًا] : استعارة مكنية ، تصور البحر إنساناً حزيناً ضيق الصدر ، وفيها تشخيص ، وتوحي باندماج الشاعر مع الطبيعة في الأحزان .

L [خفاق] : صيغة مبالغة تدل على شدة الاضطراب والقلق واستمراره .

L [والبحر ضائق كمدًا كصدري ساعة الإمساء] : تشبيه للبحر في ضيقه بصدره وقت الغروب ، ويوحي بكثرة هموم الشاعر وقت المساء ، وخص الشاعر الليل ؛ لأنه وقت تجمع الهموم ، وتراكمها على القلوب ، ولا تنسَ أن الليل مجمع الأحزان .

L [كمداً] : توحي بشدة الألم .

L [ صدري] : مجاز مرسل عن القلب ، علاقته : المحلية ، وسر جمال المجاز : الدقة والإيجاز .

L [ساعة الإمساء] : توحي بالخوف والرهبة واشتداد الهموم بعد انتهاء النهار المشرق .

L أسلوب البيت : خبري لإظهار الضيق والألم .

L نقد :
يرى بعض النقاد أن البيت الثامن يجب أن يكون بعد البيت الخامس ؛ ليناسب الحديث مع البحر ، وهو نقد سليم لأن الترتيب هكذا أخل 
بالوحدة العضوية في الأبيات .

البيت :

9 - تَغْشَى البَرِيَّةَ كُدْرَةٌ وكأنَّها         صَعِدَتْ إلي عَيْنَيَّ مِنْ أحشائِي

اللغويـات :
L تغشى : تغطي × تكشف - البرية : المخلوقات ، والمقصود : الكون ج برايا مادتها : برأ - كدرة : سواد وظلام × صفاء ج كدر - أحشائي : الأحشاء كل ما بداخل الجوف ، والمراد : القلب م حَشا .

الشرح :

والكون كله قد غلفه السواد وكأن الأحزان السوداء التي تملأ نفسي وأعماقي صعدت إلى عيني فأصبحت لا أرى في هذا الكون إلا الظلام والسواد  .

س1 : إذا دق الحزن النفس خيّم الظلام على البصر . [أجب من خلال فهمك للبيت السابق] .

التذوق :

L [تغشى البرية كدرة] : استعارة مكنية ، تصور الكدرة ثوباً أسود ، يغطى الكون وينشر الظلام ، وفيها توضيح وإيحاء بانقباض وضيق النفس .

L [تغشى البرية كدرة] : تقديم المفعول به (البرية ) على الفاعل (كدرة) أسلوب قصر يفيد التوكيد والتخصيص .

L [تغشى] : توحي بالانتشار والشمول ، و(كدرة) توحي بالضيق .

L [كأنّها صعدت إلى عيني من أحشائي] : كناية عن شدة حزن وألم ويأس الشاعر .

س1 : لماذا لا يرضى النقاد عن (أحشائي) في البيت التاسع ؟ وما رأيك ؟
جـ : يقولون أنها مجلوبة للقافية ؛ لأن الهموم لا تكون إلا في النفس (القلب) .
- ويجوز أن تكون (الأحشاء) مجازاً مرسلاً عن القلب علاقته / الكلية وبالتالي فلا نقد على الشاعر.

L أسلوب البيت التاسع : خبري لإظهار الحزن .

البيت :

10 - والأُفْقُ مُعْتَكِرٌ قَريحٌ جَفْنُهُ        يُغْضِي على الغمراتِ والأقذاءِ

اللغويـات :
L الأفق : منتهى مد البصر ج آفاق - معتكر : مظلم × صافٍ - قريح : جريح ، والمراد محمر وملتهب من البكاء الشديد ج قرحى - الجفن : غطاء العين ج جفون وأجفان - يغضى : يغمض - الغمرات : الشدائد م غمرة - الأقذاء : م قذًى وهو ما يقع في العين من تراب ونحوه .

الشرح :
حتى الأفق الممتد مظلم يختلط سواده بحمرة الشفق فكأنه شخص مهموم قد تقرحت أجفانه من كثرة البكاء بعد أن توالت عليه الشدائد فأصبح يعيش على الآلام والهوان .

التذوق :
L [الأفق معتكر] : استعارة مكنية ، تصور الأفق ماء عكراً ، وسر جمالها التوضيح .

L [قريح جفنه] : استعارة مكنية ، تصور الأفق إنساناً معذباً تقرحت أجفانه ، وفيها تشخيص وإيحاء بما في نفس الشاعر من قلق وألم .

L [يغضى على الغمرات والأقذاء] : استعارة مكنية ، تصور الأفق إنساناً يغمض عينه على ما أصابها من أتربة تؤلمها ، وفيها تشخيص ، وهي امتداد للصورة السابقة وترشيح لها يقويها .

L والخيال في هذا البيت أيضاً ممتد ، حيث صور الأفق بماء ، ثم بإنسان معذب ، ثم بإنسان يغمض عينه ، وهذا يقوي الصورة .

L [معتكر] : توحي بالانقباض .

L [يغضي] : توحي بالذلة والانكسار .

L [الغمرات والأقذاء] : العطف للجمع بين الآلام النفسية (الغمرات) والمادية (الأقذاء) ، وجاءتا جمعاً للكثرة .

L أسلوب البيت العاشر : خبري للألم والحسرة .
البيت :

11 - يا لَلْغروبِ وما بِهِ مِنْ عَبْرَةٍ         للمُستَهامِ وعِبْرَةٍ للرَّأئِي

اللغويـات :
L يا للغروب : أسلوب نداء تعجبي × الشروق - عَبْرَةٍ : دمعة ج عَبَرات - المستهام : المحب المشتاق - عبرة : عظة ج عِبَر - الرائي : الناظر المتأمل .

الشرح :

عجباً للغروب وما يحمل من معانٍ مختلفة ؛ فهو يحرك بحار الحزن في نفس العاشق فيبكي ويوحي للمتأمل بمعاني وعظات بالغة .

س1 : رأى الشاعر الطبيعة من خلال نفسه . وضح ذلك من خلال فهمك للأبيات (9-11) (سؤال امتحان الدور الثاني96 م)
جـ : اجتمعت على الشاعر آلامه النفسية العاطفية ، وآلامه الجسمية ، فأشاع ذلك في نفسه الحزن ، فلم ير في الطبيعة جمالها ، وإنما رآها من خلال نفسه الحزينة ، فالكون كله مغطى بالسواد ، حتى الأفق رآه مظلما ، وكأنه شخص مقرح الأجفان ، ومنظر الغروب البديع رأى فيه معاني مختلفة ، فهو للعاشق مبعث حزن ودموع ، وللمتأمل مصدر عظات بالغة .

س2 : ما تأثير منظر الغروب على نفس العاشق ونفس المتأمل ؟    [أجب بنفسك]

التذوق :
L [يا للغروب] : أسلوب إنشائي /  نداء للتعجب وإظهار الألم يوحي بقوة الانفعال .

L [عَبرة - عِبرة] : جناس ناقص له تأثير موسيقى ، وفيه تحريك للذهن .

س1 : ما وجه الدقة في استخدام (عَبْرَة) مع (المستهام) ، واستخدام (عِبْرَة) مع (الرائي) ؟
جـ : الدقة في استخدام (عَبْرَة) مع (المستهام) ؛ لأن العاشق عندما يرى الغروب يقضي على النهار يتذكر لحظة فراق الحبيبة فتتحرك بحار الحزن في نفسه فيبكي ، بينما استخدام (عِبْرَة) مع (الرائي) ؛ لأن الإنسان المتأمل في الكون لحظة الغروب يرى النهار ينتهي ، والشمس تختفي ، والأضواء تتلاشى فيعرف أن لكل شيء نهاية فيتعظ .

البيت :

12 - أَوَلَيْسَ نَزْعًا للنَّهارِ وصَرْعَةً        للشَّمْسِ بينَ مآتِمِ الأضواءِ؟

اللغويـات :
L نزعًا : النزع خروج الروح والإشراف على الموت . والمراد أن الغروب نهاية للنهار × حياة ، بعثاً - صرعة : موتاً والمقصود اختفاء - مآتم : م مأتم وهو كل مجتمع في حزن أو فرح وغلب استعماله في الأحزان .

الشرح :
وهذا المساء فيه نهاية للنهار الذي كان ممتلئاً بمظاهر الحياة وموت للشمس ، والأضواء الخافتة تبكيها وهي تشيّعها .

س1 : ماذا رأى الشاعر في الغروب ؟  أو ما الذي يقرره الشاعر هنا ؟    [أجب بنفسك]

التذوق :
L [أو ليس نزعاً النهار؟] : أسلوب إنشائي / استفهام للتقرير .

L [ليس نزعا] : تشبيه للغروب (اسم ليس الضمير المستتر العائد على الغروب) بالنزع (خروج الروح) ، وهي صورة توضح مدى التمزق والألم النفسي للشاعر .

L [ليس نزعاً للنهار] : استعارة مكنية ، تصور النهار عند الغروب مريضاً يحتضر ، ويلفظ أنفاسه الأخيرة ، وسر جمالها التشخيص وتوحي بالانقباض النفسي .

L [وصرعةً للشمس] : تشبيه للغروب بالصرعة ، واستعارة مكنية ، فيها تصوير للشمس بإنسان يموت ، وهي توحي بالكآبة .

L [نزعاً - وصرعةً] : نكرتان للتهويل ، وفيهما إيحاء بالعنف والقسوة ، وبينهما أيضاً إطناب بالترادف.

L [ومآتم الأضواء] : تشبيه للأضواء بجماعة تودع الشمس . وفيه تشخيص ، وإيحاء باستمرار كآبة الشاعر ومعاناته .
L نقد :
يعيب النقاد على الشاعر استخدام كلمة (مآتم) ؛ لأنها تستخدم للفرح والحزن معاً ، ويرون أن كلمة (جنائز) أفضل منها ؛ لأنها تدل على الحزن فقط الذي يناسب الجو النفسي .
البيت :

13 - ولقَدْ ذَكَرْتُكِ والنَّهارُ مُوَدِّعٌ         والقَلْبُ بينَ مَهابَةٍ ورَجاءِ

اللغويـات :
L  ذكرتك : تذكرتك ، الخطاب لحبيبته التي تركها في القاهرة - مودع : راحل ، مفارق - مهابة : خوف ممتزج باحترام مادتها (هيب) - رجاء : أمل .

الشرح :
وفي قلب هذا المشهد المؤلم ذكرتكِ أيتها الحبيبة عند الغروب وقلبي مضطرب يتبادله الخوف من فقدك إلى الأبد ، والأمل في رؤيتك مجدداً وعودة حبنا مع إشراقة النهار الجديد .

س1 : علامَ يدل تذكّر الشاعر للحبيبة ؟         [أجب بنفسك]

التذوق :
L  [ولقد ذكرتك] : من أساليب التوكيد مؤكد بـ(اللام وقد) يؤكد على انه لم ينسَ الحبيبة فهي محفورة في القلب ، واستخدام (كاف الخطاب) في ذكرتك لاستحضار صورة المحبوبة وكأنها أمامه يبثها مشاعره الجياشة .

س1 : أي العبارتين أجمل : (ولقد ذكرتك) ، (ولقد تذكرتك) ؟ ولماذا ؟

جـ : (ولقد ذكرتك) أجمل ؛ لأن ذكره لها يدل على أنها في خاطره لا تغيب ، أما التذكر فيفيد أنه كان قد نسيها ثم تذكرها .

س2 : أي العبارتين أجمل : (ولقد ذكرتك) ، (ولقد ذكرتها) ؟ ولماذا ؟     [أجب بنفسك]

L  [النهار مودّع] : استعارة مكنية ، فيها تصوير للنهار بإنسان راحل ويودع ، أو هي كناية عن الغروب .

L  [مهابة] : لفظة توحي بالخشوع والخوف الممزوج باحترام ، وهذا يدل على نظرة الرومانسيين للمحبوبة على أنها ليست امرأة ذات جسد حي ، ولكنها تحمل عندهم معنى التبجيل والاحترام ؛ لأنها باعثة الشعر عندهم والملهمة للإبداع .

L  [مهابة - ورجاء] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .

س4 : لماذا قدم (مهابة) على (رجاء) ؟

جـ : ذلك ليناسب حالته النفسية التي تميل للتشاؤم (سمة رومانسية) فيأسه من لقاء الحبيبة وعودتها إليه يسبق أمله .

L  أسلوب البيت : خبري لإظهار شدة حبه لها .

البيت :

14 - وخَواطِرِي تَبْدُو تجاهَ نَوَاظِرِي         كَلْمَى كَدامِيَةِ السَّحابِ إِزَائِي

اللغويـات :
L تبدو : تظهر - تجاه : أمام ، مادتها (وجه) - نواظرى : عيوني - كلمى : جريحة م كليم - دامية : ملطخة بالدم والمراد حمرة السحاب - إزائي : أمامي .

الشرح :
إن خواطري المُعذبة الحزينة الجريحة تظهر أمام عيني كالسحاب الأحمر الذي أراه أمامي لحظة الغروب .

التذوق :
L [خواطري كلمى] : استعارة مكنية ، تصور الخواطر جسماً جريحاً وفيها تجسيم وإيحاء بالتمزق النفسي .

L [خواطري كدامية السحاب] : تشبيه لخواطره الحزينة بالسحاب وهي صورة توحي بقوة امتزاجه بالطبيعة .

L [دامية السّحاب] : استعارة مكنية ، تصور السحاب الأحمر جسماً يسيل منه الدم ، وفيها توضيح للفكرة برسم صورة لها . والخيال في البيت مركب.

L [إزائي] : كلمة متكلفة لتكملة القافية ؛ لأنها لا تضيف جديدًا بعد قوله (تجاه نواظري).

L أسلوب البيت خبري لإظهار الحزن والألم .

البيت :

15 - والدَّمْعُ مِنْ جَفْنِي يَسِيلُ مُشَعْشَعًا              بسَنا الشُّعاعِ الغارِبِ المُتَرائِي

اللغويـات :
L - جفني : غطاء العين من أعلاها وأسفلها ، والمقصود : عيني ج جفون ، أجفن ، أجفان - مشعشعا : ممزوجاً مختلطاً - سنا : ضوء × ظلام - الشعاع : خيوط الضوء ج أشعة ، شُعُع - الغارب : المنحدر إلى الغرب - المترائي : الظاهر × المختفي .

الشرح :
ودمعي يسيل متدفقاً من جفني ممزوجاً بحمرة الأشعة الغاربة .

س1 : ما الأفكار التي أوردها الشاعر في الأبيات من (13-15) ؟ (سؤال امتحان الدور الأول2007م)

جـ : الأفكار التي أوردها الشاعر في الأبيات هي :
1 -  استدعاؤه ذكرياته مع محبوبته وقت الغروب ، وقلبه بين الخوف من النهاية وبين الأمل في المستقبل واللقاء الجديد .
2 -  مرور خواطره في ذهنه متفقة مع الصورة الخارجية لمشهد الغروب .
3 -  تدفق دموعه عاكسة أشعة الغروب ، مختلطة بها ؛ لتدل على حزنه الذي يوحى به الغروب الحزين بصفرته . (إجابة نموذج التصحيح)

س2 : يعد التمسك بالوحدة العضوية وتشخيص الطبيعة من أهم سمات الرومانسية .
تناول هاتين السمتين من خلال الأبيات السابقة (13-15) ؟
 (سؤال امتحان الدور الأول2007م)

جـ : السمة الأولى من سمات الرومانسية : (الوحدة العضوية) التي تجلت في وحدة الموضوع وظهرت في الانتقال بالفكرة من بيت إلى بيت ، ففي البيت الأول يعبر الشاعر عن المشهد الحزين وقت الغروب ، وفى البيت الثاني يستدعى خواطره المرتبطة بالغروب وجاء البيت الثالث نتيجة لما قبله من أفكار ، علاوة على تحقق الوحدة النفسية التي عكست المشاعر الحزينة للشاعر في كل الأبيات .
السمة الثانية من سمات الرومانسية : (استخدام الطبيعة في تشخيص الأفكار والتعبير عنها)
فقد ظهر ذلك في قول الشاعر : (
النهار مودع - دامية السحاب - سنا الشعاع الغارب) . (إجابة نموذج التصحيح)

التذوق :

L [الدمع من جفني يسيل] : كناية عن شدة أحزان الشاعر وشقائه المستمر .

L [يسيل] : التعبير بـ يسيل يوحي بكثرة الدموع وغزارتها فهو أجمل من يخرج أو يندفع .

L [جفني] : مجاز مرسل عن عيني علاقته / الجزئية ، وسر جماله الإيجاز ، والدقة في اختيار العلاقة .

L [مُشَعْشَعاً] : امتزاج تام مع الطبيعة .  [سمة من سمات الرومانسية].

L [المترائي] : كلمة متكّلفة لتكملة القافية ؛ لأن الشعاع ظاهر بالفعل ، ولا يحتاج لأن يوصف بالمترائي .

L أسلوب البيت خبري لإظهار الحزن والألم .

س1 : أيهما أجمل : (والدمع يسيل - يسيل الدمع) ؟ ولماذا ؟ [أجب بنفسك] .
البيت :

16 - والشَّمْسُ في شَفَقٍ يَسِيلُ نُضَارُهُ         فَوْقَ العقيقِ علي ذُرًا سَوْدَاءِ

اللغويـات :
L الشفق : أشعة حمراء تلون الأفق عند الغروب وتستمر بعده أكثر من ساعة - النضار : الذهب والمراد هنا لونه الأصفر
 العقيق : الياقوت وهو حجر كريم أحمر والمراد هنا السحاب الأحمر م عقيقة ، وج ج أعقة - ذراً : م ذروة وهى أعلى الشيء ، قمم × سفوح .

الشرح :
والشمس تبدو في ساعة الغروب بأشعتها الذهبية الغارقة في الشفق وهي تهبط من بين السحاب الأحمر على الأمواج والصخور ؛ لتزينها بالجمال .

التذوق :
L [يسيل نضاره] :استعارة مكنية ، حيث صورالنضار (الذهب) بماء يسيل ، وسر جمالها التوضيح .

L [نضاره] : تشبيه بليغ للشفق بالنضار (الذهب) ، وسر جماله التوضيح .

L [العقيق] : استعارة تصريحية ، حيث شبه السحاب الأحمر بالعقيق ، وحذف المشبه وصرح بالمشبه به ، وسر جمالها توضيح الفكرة برسم صورة لها ، والجمع بين [نضار - عقيق] يخالف الجو النفسي الحزين ؛ لأن " النضار (الذهب) ، والعقيق " يوحيان بالسعادة .
L [الشمس - سوداء] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .
L [نضار - عقيق] : مراعاة نظير تثير الذهن .
L أسلوب البيت : خبري لإظهار الأسى .
س1 : بيّن الجو النفسي للأبيات (14-16) ، ومدى ملاءمة الألفاظ والصور له .
جـ : الجو النفسي المسيطر على الأبيات جو قاتم حزين ، ظهر أثره في اختيار الألفاظ الملائمة له في معظمها مثل (كلمي - دامية - الدمع - الغارب - سوداء) ولكن بعض الألفاظ تناقض هذا الجو الحزين مثل (سنا - الشعاع - الشمس - شفق - نضار - العقيق) وكذلك الصور ملائمة للحزن في معظمها مثل (خواطري كلمي) و (دامية السحاب) ولكن بعضها مناقضة للحزن مثل (نضاره) و (العقيق) .
 س2 : يرى النقاد أن الكلمات الآتية : (مآتم - إزائي - المُتَرائِي - نُضَارُهُ - العقيق) في الأبيات من (12-16) غير دقيقة . علل  .   [أجب بنفسك] .
البيت :

17 - مَرَّتْ خلالَ غمَامَتَيْنِ تَحَدُّرا        وتَقَطَّرَتْ كالدَّمْعَةِ الحَمراءِ

اللغويـات :
L خلال : بين - غمامتين : سحابتين - تحدرا : سقوطاً وانحداراً × ارتفاعاً - تقطرت : سالت قطرة قطرة والمقصود سقطت × تجمدت .

الشرح :

و لكن الشمس - في النهاية - انحدرت نحو الغروب  كأنها دمعة حمراء تسقط من بين جفنين .

س1 : الشاعر في الأبيات (13-17) يرى الطبيعة من خلال وجدانه . اشرح ذلك . (سؤال امتحان)
- تكشف الأبيات عن قلب الشاعر المُعاني الذي يغشاه الخوف مرة والأمل مرة أخرى ، والذي تهز خواطره الجراح والآلام فتعبر عنها الدموع المنهمرة المشعشعة (الممتزَجة ، المختلطة) بالضوء . ومن خلال هذه العدسة الغائمة يرى النهار مودعاً ، والسحاب دامياً ، والشعاع المنعكس على دموعه غارباً والذرا سوداء قاتمة ، فالطبيعة قد بدت عليلة (مريضة) تتحرك إلى مثواها الأخير ؛ لأنها انعكاس لمشاعر شاعر عليل يوشك أن يودع الدنيا أو هكذا يرى نفسه .

التذوق :
L البيت السابع عشر كله " تشبيه تمثيلي " فقد شبه صورة الشمس في لحظة غروبها ،
 وهي تمر بين سحابتين بصورة دمعة تسقط من بين جفنين ، وقد انعكست عليها ألوان الشفق فكانت حمراء ، وهو يوضح الفكرة ويوحي بحزن الشاعر .

L أسلوب البيت خبري لإظهار الأسى والحزن .
البيت :

18 - فكَأَنَّ آخِرَ دَمْعَةٍ للكَوْنِ قَدْ         مُزِجَتْ بأخِرِ أَدْمُعِي لرِثائِي

اللغويـات :
L مزجت : اختلطت × فصلت - رثائي : البكاء عليّ .

الشرح :
فتخيلت أن الكون يذرف آخر دمعة له وقد امتزجت بآخر دموعي ؛ ليشاركني حزني وآلامي .

س1: في البيت ذكر نوعين من الدموع ، ما الفرق بينهما ؟
جـ : نوعا الدموع : دموع الكون - ودموع الشاعر .
- والفرق بينهما أن الدموع الأولى خيالية ، والثانية حقيقية .

س2: الامتزاج بالطبيعة سمة حرص مطران على التأكيد عليها في أشعاره . وضح ذلك من خلال فهمك للبيت السابق . [أجب بنفسك] .
التذوق :

L [آخر دمعة للكون] : استعارة مكنية ، تصور الكون إنساناً يذرف آخر دمعة وسر جمالها التشخيص ، وتوحي بتجاوب الكون معه .

L [آخر دمعة .. بأخِرِ أَدْمُعِي] : تكرار آخر تأكيد لشدة حزنه ومعاناته .

L [لرثائي] : مجاز مرسل عن الشاعر ، علاقته اعتبار ما سيكون ، حيث لا رثاء لإنسان على قيد الحياة ولكن بعد مماته .

L البيت كله كناية عن إحساس الشاعر بقرب نهايته .

س1 : لماذا لا يعجب النقاد بـ (أدمعي) في البيت وما رأيك ؟
جـ : عاب النقاد (أدمعي) لأنها جمع قلة وكان الأحسن منها جمع الكثرة (دموعي) .
- ويمكن الرد على ذلك بأنها (آخر الأدمع) فهي قليلة ، ولا عيب في ذلك .

L أسلوب البيت خبري لإظهار الحزن .
البيت :

19 - وكأَنَّنِي آنَسْتُ يومي زَائِلاً         فرَأَيْتُ في المِرآةِ كيفَ مَسائِي

اللغويـات :
L آنست : أحسست ، شعرت - يومي : أي عمري - زائلاً : منتهياً المرْآة : ما يرى الناظر فيها نفسه ، والمقصود : منظر الطبيعة وقت الغروب ج المَرَائي ، المَرَايا - مسائي : أي نهايتي ج أَمْسِيَة × صباحي ، مادتها : (م س و).

الشرح :
وكأنني أحسست قرب نهايتي في تلك الصورة الحزينة التي عرضها هذا المساء الكئيب .

س1: ما المرآة التي نظر فيها لشاعر؟ وماذا رأى؟
المرآة التي نظر فيها الشاعر منظر الغروب الذي رأى فيه نهايته كما رأى نهاية النهار.

س2: بين الحالة النفسية للشاعر في الأبيات (17-19) موضحاً أسبابها.
جـ : الحالة النفسية للشاعر كئيبة فهو متشائم يحس بقرب نهايته وذلك لشدة مرضه ولوعة الشوق والفراق عليه .

س3 : اندمج الشاعر مع الطبيعة وتوحد معها ، وأضفى عليها مشاعره . وضح ذلك من خلال الأبيات (13-19) .       [أجب بنفسك]

س3 : البيت الأخير يوضح سمة من سمات الرومانسية . وضح .       [أجب بنفسك]

التذوق :
L [كأنني آنست يومي زائلاً] : كناية عن التشاؤم واليأس التام من الحياة .

L [يومي] : مجاز مرسل عن " العمر " علاقته / الجزئية ، وسر جماله الإيجاز والدقة في اختيار العلاقة .

L [المرآة] : استعارة تصريحية ، تصور مشهد الغروب مرآة تعكس نهايته .

L [مسائي] : استعارة تصريحية ، تصور نهايته - كما يتوقعها - بالمساء .

L أسلوب البيت : خبري لإظهار الحزن واليأس
س1 : لِمَ آثر الشاعر الأسلوب الخبري في الأبيات (13-19) ؟       [أجب بنفسك]

التعليق


اللون الأدبي :

 القصيدة من الأدب الوجداني حيث ينقل الشاعر أحاسيسه ومشاعره الذاتية الخاصة في لغة تصويرية دقيقة في دلالاتها الشعورية.

الفن الشعري :

 فن الشعر الغنائي . (سمي بذلك ؛ لأنه ارتبط منذ نشأته بالموسيقى والغناء كما أنه يعبر عن الوجدان والذات) .

تذكر :
فنون الشعر ثلاثة : شعر غنائي - شعر مسرحي - شعر قصصي أو ملحمي
 (أي قصص البطولات والمعارك)
..

غرض النص :
الوصف الذي تطور في العصر الحديث فصار تعبيراً عما في النفس من مشاعر مع امتزاج بالطبيعة وتشخيص لها .

س1 : ما الغرض الذي يمثله النص ؟ وكيف طوره مطران ؟            [أجب بنفسك]

الصور :
تتراوح بين التصوير الكلى وخطوطه الفنية (الصوت واللون والحركة) ، والتصوير الجزئي من تشبيه واستعارة وكناية ومجاز مرسل . وفيها توضيح وتشخيص وتجسيم وابتكار.

س2 : علل : غلبة التشبيه في الأبيات على غيره من الصور البيانية . 
جـ  : كثرة التشبيهات ؛ لأن ذلك أمر نابع من طبيعة الوصف الذي يحتاج إلى التشبيهات ، فلقد ربط الشاعر شعوره الذاتي بالمشهد الذي أمامه وأسقطه على تحولات ألوان الغروب وحركة البحر والريح وهذا يحتاج إلى كثرة التشبيهات .

الموسيقا :
ظاهرة في وحدة الوزن والقافية (واختار قافيته الهمزة المكسورة التي تناسب حزنه وانكسار نفسه) وحسن التقسيم والجناس - وخفية نابعة من انتقاء الألفاظ وحسن تنسيقها وترابط الأفكار وجمال التصوير.

ملامح شخصية الشاعر :
رقيق الشعور ، مرهف الحس ، واسع الثقافة ، عميق الفكر ، رائع التصوير والتعبير ، مجدد في الشعر فهو رائد المدرسة الرومانسية لتأثره بالرومانسية الفرنسية.

خصائص أسلوبه :
وضوح الألفاظ ، مع التمسك بالفصاحة وإحكام الصياغة والزهد في المحسنات ، والتنويع بين الخبر والإنشاء ، مع عمق المعاني والابتكار فيها ورسم الصور الكلية وصدق التجربة والوحدة العضوية ، والجمع بين أصالة القديم وروعة الجديد.

من ملامح المحافظة على القديم :
  1 - التزام وحدة الوزن والقافية.
  2 - أصالة اللغة ودقتها.
  3 - انتزاع بعض الصور من التراث القديم.

من ملامح التجديد :
  1 - اختيار عنوان للقصيدة تدور حوله الأفكار.
  2 - رسم الصور الكلية.
  3 - الوحدة العضوية المتمثلة في وحدة الموضوع ووحدة الجو النفسي.
  4 - التشخيص ومزج النفس بالطبيعة.

س3 : مطران شاعر رومانسي لم يخلع عباءة الماضي . وضح .     [أجب بنفسك]
س4 : ماذا يظهر في هذه الأبيات من خصائص المذهب الرومانسي؟
جـ 
 :خصائص المذهب الرومانسي :
  1 - قوة العاطفة .
  2 - الخيال الحزين .
  3 - رسم الصورة الكلية .
  4 - تشخيص الطبيعة وإجراء الحوار معها.  
  5 - صدق التجربة.

س5 : هل تحققت في القصيدة الوحدة العضوية ؟
جـ : لقد تحققت في القصيدة كل مقومات الوحدة العضوية من :
1 - وحدة الموضوع : وهو وصف الطبيعة في المساء من خلال وجدان حزين .
2 - وحدة الجو النفسي : حيث سيطر الحزن وخيم على جو القصيدة من بدايتها إلى نهايتها .
3 - ترتيب الأفكار وترابطها وانسجامها : فقد جاءت مرتبة ومترابطة بحيث لا نستطيع تقديم بيت على بيت أو نؤخر بيتاً أو نحذف بيتاً .

س6 : وضح شروط جودة القافية ، ومدى تحققها في الأبيات .
جـ : شروط جودة القافية :
  1 - أن تكون غير مجلوبة أو متكلفة
  2 - ملائمة في موسيقاها للجو النفسي
  3 - أن تكون نابعة من معنى البيت .
ويرى بعض النقاد أن قافية البيت الخامس عشر (المترائي) مجلوبة ومتكلفة ؛ لأنها لا تضيف جديدًا ، وكذلك (إزائي) بعد قوله (تجاه نواظري) في البيت الرابع عشر.

س7 : لماذا يعد مطران الأب الروحي لكثير من الشعراء جاءوا من بعده ؟
جـ : لأنه مزج بين أسلوب شعراء أوروبا الرومانسيين في نظم الشعر ونهج العرب ، وفي قدرته على التوفيق بين الإسراف في التقليد والغلو في التجديد ، ففي فترة كان لكل من التقليد والتجديد أربابه 
(أصحابه) ، ولكل منهما أنصاره ومحاربوه ، فجاء نتاجه الشعري ليقرب المسافة ، ويؤلف جسراً قوياً يعبر عليه الشعر العربي من المدرسة الكلاسيكية المحافظة إلى المدرسة الرومانسية المتحررة ، ويكون حلقة في دوائر ما زالت تتوالد وتتكاثر حتى يومنا هذا ، وبسلوكه هذا الطريق الوسطي ، استطاع مطران أن يكون منارة يسترشد بها المحافظون والمجددون على حد سواء ، وتمكن من أن يمسك على الأدب العربي شخصيته ، فقد مهد له للتجديد والتطور والارتقاء على سلم خاص به ، دون أن يؤدي به ذلك التجديد إلى الذوبان في آداب الغرب والتلاشي بعد ذلك .

س8 : يعد مطران رائد النزعة الرومانسية في الشعر الحديث ، وصاحب التيار الوجداني فيه .. إلي أي مدى تظهر في القصيدة هذه الريادة ؟
جـ : يعد مطران رائد النزعة الرومانسية في الشعر الحديث ، وصاحب التيار الوجداني فيه ؛ فهو أسبق المعاصرين إلى هذا المذهب لنشأته في طبيعة لبنان الجميلة ، وتأثره بالثقافة الفرنسية التي يظهر فيها الطابع الرومانسي ، وقصيدته (المساء) نموذج لهذا الاتجاه ؛ فقد مزج نفسه بالطبيعة وبث فيها الحياة والحرية إيمانا بوحدة الوجود 
(أي كل ما في الكون يمتزج في مشاعر واحدة) ، وانعكس ذلك على نظرته للطبيعة ، فجعلها حزينة تشاركه حزنه وتصور له نهايته مع قدوم المساء ، فكأنه يرى في المرآة صورة لمساء عمره حيث يقول :
    - تغشى البرية كدرة وكأنها         صعدت إلى عيني من أحشائي
    - والأفق معتكر قريح جفنه         يغضي على الغمرات والأقذاء
    - يا للغروب وما به من عبرة      للمســـتهام وعبرة للرائي

س9 : بم يتميز الخيال عند الرومانسيين ؟
جـ : يتميز الخيال عند الرومانسيين بأنه 
كلي ، يشمل أجزاء الطبيعة وخطوط الصوت واللون والحركة ، وفيه امتداد وتركيب يدل على العمق ، ويؤثر في النفس ، ويميل إلى الحزن ، ويوحي بالغربة وشدة الألم .
- وقصيدة (المساء) خير مثال واضح لذلك .